إعلامية النقد الأدبي علاقة الناقد بالسلطة وأنساقها الثقافية
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol2.Iss25.2703Keywords:
إعلاميةAbstract
النقد في أحد أهدافه يعد إعلاما أدبيا ، فهو من بين مهامه أن يجيب عن سؤال مفاده : هذا النص جيد أم لا ، والجواب في كل الحالات سيعد خبرا دعائيا ، ويسبب الترويج للجيد ، والتحذير من غيره ؛ وهو بهذه الوظيفة شأنه شأن وسائل الاعلام ، بين أن يكون مستقلا ويعمل صادقا لوجه الأدب ، وبين أن يكون حكوميا أو حزبيا أو تجّسسيا في أخطر غاياته . وحيث ( أننا جميعا نعيش في مجتمع ما ، وننتمي كأفراد الى جنسية معينة لها لغتها وتقاليدها وظروفها التاريخية . فإلى أي مدى يمكن اعتبار المفكرين خدما لهذه الحقائق الواقعية ، والى أي حد يعتبرون أعداءً لها ؟ ويصدق هذا التساؤل على علاقة المفكرين بالمؤسسات ... وبالسلطات الدنيوية التي استقطبت طبقة المثقفين في زماننا الى درجة فذة ، وكأن من ثمار ذلك أن اصبح الكُتّاب ، كما يقول الشاعر ويلفريد أوين " يسوقون الناس جميعا ويصيحون بهم بالولاء للدولة")(1) ولا شك أن المفكر الذي يعنينا هنا هو الناقد الأدبي ، وأن الناس الذين يصيح بهم هم الادباء ، والنقد وفق هذا ، يكون وسيلة اعلام سلطوية موجهة . وكي نسلط الضوء على اعلامية النقد ، لابد من سياحة في الموروث الادبي ، فقد جاءنا من هذا الموروث خبر مفاده أن علقمة فحل ، بعد أن نقلوا لنا تفاصيل حادثة تفضيل أم جندب علقمة على امرئ القيس ، ومن الموروث ـ أيضا ـ عرفنا أن قصيدة عمورية كأنت أشبه ببيان عسكري يعلن انتهاء المعركة بالنصر ويخلد تاريخها وابطالها ، ومن النقد جاءنا خبر الموازنة بين الآمدي والبحتري ، ومنه ـ عرفنا ـ أيام العرب عبر وسيلة إعلامهم الأسرع وهي الشعر ، فمنه عرفنا القادة والحروب والأحداث ، حتى دخل الشعر وظيفة المؤرخ وصار يؤرخ للوفيات ؛ ولأن الشعر بسطوته الإعلامية يمثل الصدارة عند العرب يوم لم تكن لديهم صحافة أو قنوات فضائية ، صار النقد ـ الذي دائما يصل متأخرا ـ ينافس الشعر على علاقته بالسلطة السياسية ، حتى صار الناقد اقرب للسلطة من الشاعر أو الأديب بصورة عامة ، وصار له أن يرسم ويقنن الخارطة الإبداعية ، ويجعل توصيات السلطة السياسية قالبا ثابتا ، ويبدأ بالتنظير له ، ويشيد بمن يتبعه ، ويعدها معيارا إبداعيا مبيّتا النوايا وكامنا الغاية السياسية على الغاية الإنسانية للأدب . وهذا ليس جديدا ، اذ لم يدخل العرب عالم النقد ويتوغلوا في دواخل النص واستنطاقه والوقوف عند دكة المغزى الذي يريده المؤلف إلا بأدوات دينية ـ وأحيانا تكون تعسفية ـ تحاول ليّ المعنى وتوجيهه لما يميل له هوى نفس القارئ /الناقد ـ اذا حُق لنا أن نسمي من قاموا بالتصدي للنص الادبي بلباس ديني نقادا !! لأن الغاية الأسمى والهدف الأنبل ـ من وجهة ميولهم ـ هو الاقتراب من المبتغى القرآني والإحاطة به ولو بقدر بسيط ، فاتحين بذلك باب التأويل والاستطراد والإفراط به على مصراعيه ، لاسيما بعد أن ادركتهم العجمة ، وسادت ملامح التفسير الاشتهائي للقران الكريم ـ إذا جازت لنا التسمية ـ لأنهم حين طرقوا باب النقد كأنت الصراعات بين الفرق والطوائف قد وصلت أوجها وكأن كل منها يريد القرآن له ، فالنقد لم يكن نقدا وقتذاك بل كأن محاولة للاقتراب من المعنى القرآني وكأن الأدب الذي سبق القرآن الكريم لم يكن أدبا ولا المعلقات كأنت معلقات !! .Downloads
References
المثقف والسلطة ـ إدوارد سعيد ، ترجمة : محمد عناني ، رؤية للنشر والتوزيع ، القاهرة ، 2006 :26
منهاج البلغاء وسراج الادباء ,حازم القرطاجني تحقيق محمد الحبيب بن الخوجة, دار الكتب الشرقية ,تونس , الطبعة الاولى 1966م :143-144
غواية التراث ، جابر عصفور ، الدار المصرية اللبنانية ، القاهرة ، 2011 ط1: 139
(4) مجلة عكاظ / العدد : 2174 الخميس 14/05/1428هـ ) 31/ مايو/2007 / حوار مع الشيخ ابو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري/ حاوره : سعيد الباحص
المرأة واللغة ـ2ـ ثقافة الوهم "مقاربات حول المرأة والجسد واللغة ـالمركز الثقافي العربي 2000 م: 9
المثقف والسلطة : 72
مجلة الأقلام - مجلة فكرية عامة تصدرها وزارة الاعلام _ بغداد ، العدد التاسع حزيران 1977 : 108
إشكالية العلاقة بين الثقافي والسياسي ، المثقف العراقي شاهدا ، دار آراس للطباعة والنشر ، اربيل ـ العراق 2011 :326
مجلة الأديب المعاصر - مجلة اتحاد الادباء في العراق، العدد التاسع ( كانون الثاني ) 1975 : 4
مجلة الاقلام ، العدد السادس ، السنة السادسة عشر ، مارس ـ حزيران 1981 ، ينظر : المقال الافتتاحي بقلم رئيس التحرير ، ودراسة في رواية فؤاد التكرلي " الرجع البعيد " ياسين النصير : 139
مجلة الأديب المعاصر ، العدد 35- 36 شباط 1988 : 4
ينظر : لغة النقد الحديث في العراق من المقالية الى النسقية ، دار ومكتبة عدنان ، 2014: 111 - 113
مجلة الاديب المعاصر ، مصدر سابق : 10
في محبة الشعر ، جابر عصفور ، الدار المصرية اللبنانية ط1 2009: 154
مجلة الأديب المعاصر ، مصدر سابق ، 72
المرجع نفسه
المرجع نفسه
مجلة الأقلام العدد 8 ، 1989 : 5
المرجع نفسه : 14
(20) الثقافة الجديدة - مجلة فكر علمي تقدمية ، مطبعة الرواد ، بغداد، العدد 6/7 حزيران ـ تموز 1975 : 125
(21) مجلة الأقلام ، العدد التاسع 1977 : 102
(22) مجلة الأقلام ، العدد التاسع ، 1977 : 99
(23) المرجع نفسه : 107
(24) ينظر : نفسه
(25) الأدب المعاصر في العراق ، 1938 ـ 1960 ، مطبعة المعارف ، بغداد : 1962 : 198
(26) الاقلام مرجع سابق : 107
(27) الأدب المعاصر في العراق : 165
(28) الاقلام ، مصدر سابق : 105
(29) الاقلام ، مصدر سابق : 107
(30) الأدب المعاصر في العراق : 164
(31) المثقف والسلطة : 149
(32) الأدب المعاصر في العراق : 179ـ 180
Downloads
Published
Issue
Section
License
Copyright (c) 2021 د. حسين القاصد

This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.
