الرحم البديل بين الاباحة والتحريم في ضوء القواعد الشرعية
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol1.Iss32.532چکیده
ان الحمل بالرحم البديل هو تلقيح بيضة المرأة بحيمن الرجل تلقيحا خارجيا في وعاء اختبار ثم زرع هذه البويضة الملقحة في رحم أي امرأه أخرى تقوم بحمله حتى ولادة الجنين سواء أكان الحمل بإرادتها أو بالإكراه ، وسواء أكانت من محارم الجنين أو لا ، وسواء كانت متطوعة أو مقابل منفعة .
ويسمي بعض العلماء هذه العملية بالرحم المستأجر، أوعملية الأم بالإنابة ، أو إعارة الرحم أو الرحم المستعار ، أو الحمل بالرحم البديل ، والذي أراه أن انسب الاسماء لهذه العملية هو ان تسمى بعملية الرحم البديل ، لعدم وجود تعارض بين المسمى وماهيته ، وقد شهد عام 1978م ولادة لويزا براون أول طفلة أنابيب ، ولقد تعددت صور الحمل البديل ويمكن بيانها في ثمانية صور، واتفق العلماء على واحدة منها وهي جواز الاخصاب عن طريق تلقيح بويضة الزوجة بماء الزوج في حياتهما تلقيحا خارجيا ثم إعادة اللقيحة الى رحم الزوجة بشرط وجود الثقة بعدم التلاعب في هذه العملية وإدخال طرفا خارجيا شريكا في عملية الاخصاب مع وجود المقتضى لهذه العملية ، واتفقوا أيضا على حرمة كافة الصور الأخرى المتبعة في التلقيح الصناعي الا انهم اختلفوا في صورة واحدة وهي ﺃﻥ ﺘﺅﺨﺫ ﺍﻟﻠﻘﻴﺤﺔ ﻤﻥ الزﻭﺠﻴﻥ) البويضة ﻤﻥ ﺍﻟﺯﻭﺠﺔ ﻭﺍﻟﻨﻁﻔﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﻭﺝ ( ﻭﻴﺘﻡ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﺢ ﻓﻲ ﻭﻋﺎﺀ ﺍﺨﺘﺒﺎﺭ ﺨﺎﺭﺝ ﺍﻟﺭﺤﻡ ﺜﻡ ﺘﺯﺭﻉ ﺍﻟﻠﻘﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﺭﺤﻡ ﺍﻤﺭﺃﺓ ﺃﺨﺭﻯ سواء كانت أحدى زوجات الزوج صاحب الحيمن أو لم تكن زوجته ، ﻭﺒﻌﺩ ﺍﻟﻭﻻﺩﺓ ﻴﺴﻠﻡ ﺍﻟﺠﻨﻴﻥ ﻟﻠﺯﻭﺠﺔ ﺼﺎﺤﺒﺔ ﺍﻟﺒﻭﻴﻀﺔ ﻭﺯﻭﺠﻬﺎ وكان اختلافهم على مذهبين ، فقد منع قسم منهم الحمل بهذه الصورة ، وأجازه القسم الآخر ، ثم اختلفوا في نسب المولود بهذه الصورة فذهب قسم منهم الى ان الأم الحقيقة هي صاحبة البيضة وهو الراجح ، وذهب القسم الآخر الى ان الام الحقيقية هي صاحبة الرحم التي حملت الجنين الى وقت الولادة .
واختلفوا أيضا في نسبه من جهة الأب ، فذهب بعض العلماء إلى أن المولود ينسب إلى أبيه - زوج صاحبة البويضة - الذي لقحت بويضتها بمائه ، ولا ينسب إلى زوج صاحبة الرحم ، وذهب فريق آخر إلى أن نسب المولود من ناحية الأب هو لزوج صاحبة الرحم ، والقول الأول هو الراجح .
