قصيدة النثْر العراقية قراءات في قصدية الخطاب

نویسندگان

  • أ . م . د . علياء سعدي عبد الرسول الجامعة المستنصرية – كلية التربية

DOI:

https://doi.org/10.31185/eduj.Vol2.Iss25.2694

کلمات کلیدی:

قصيدة

چکیده

حيث تكون اللغة نسيجًا لمديات واسعة في العلاقات الإنسانية، فلا بدّ من أَنَّها لا تعتمد رسالة ذات موجة أحادية، إذ هي خريطة توالد العلاقات الإنسانية . فهي بحسب بنفست "خطاطة تسمح بقيام المجتمعات الإنسانية"( ) . إِنَّ التعامل اللغويّ يشحنه محوران: المحور الأفقي (أصوات + معجم + تركيب + معنى + تداول)، والمحور العموديّ: وهو المقصديّة الاجتماعية التي تعبّر عن أوضاع الذات المختلفة، وعن العلاقات الإنسانية المتفاعلة( )، عندئذٍ يصبح التعامل امتزاجيًا يتدخل في خصوصيات الذات وطروحاتها على مختلف الأصعدة؛ غير أنّ التحليق في فضاءات التشاكلات النصية المغايرة للغة الاعتيادية، يحوّلها إلى مجال تدليلي آخر "تضع هوية المعنى أو الذات المتكلمة في أزمة"( )، تتوالد منه علاقات إنسانية جديدة، تدور في رحى الانزياح الذي يُغذّي دوالّها، لتفرض مقصديتها على سلطة المرجعية المتقولبة . وإلى مثل ذلك "يذهب إيكو إلى أنَّ العمل الأدبي هو نظام من القيم، يجعل خبرة سابقة مفهومة فقط، من خلال طريقة تركيبية تفضي هي الأخرى إلى فهم ما يترتب عليه"( ) . ولعلّ الشعر هو الأقدر على كسرِ دائرة الروتين، ليرسم (بانوراما) ذاتية خصبة، إذ "إنّ الشاعر حين يتناول الألفاظ يبدأ بتهشيمها، وتحطيمها، ثم يذروها في أعماقه، ليحرقها حرقًا مساويًا لتجربته الانفعالية، وليخلق مخلوقًا جديدًا له سمات خاصة تحمل سمات البنية التركيبية: (الذاتية والموضوعية)، لخالقها"( ). وكان التعريج على قصيدة النثر، من هذا المنطلق، بالصورة الأكثر عمقًا؛ إذ تعدُّ "تمثيلاً لحراك إبداعيّ جديد، ينجز أسئلته بعيدًا عن القياسات والأُطر المدرسية، ويفتح صفحة جديدة تسمح للجسد الناقص والمقهور والمحاصر أنْ ينتج علاماته في حرب ثقافية هي الأقسى والأكثر ترويعًا في التاريخ الشعري"( ). وهي "قصيدة ذات بنية سائلة في طبيعة التعرج والتشعّب، وفضاءاتها اللغوية والإيقاعية مفتوحة، دون حدود أو قيود، وهذا يمكّن الشاعر من التعبير عن تجارب داخلية معقدة، وعن مشاعر محبطة أو مكبوتة، خوفًا من سلطةٍ ما"( ) . إنَّ "قصيدة النثر بأدائها الحداثيّ تشكل تجاوزًا ذا زاوية منفرجة . ورأس هذا التجاوز في حدود واسعة بالشطب على الوزن والإيقاع الخارجي، بوصفه انحيازًا مشروطًا"( ) . فرسمت صورة أكثر حرية، ناسفةً كلَّ بُعدٍ فيزياويّ للمقايسات العروضية، لتنأى بنفسها عن نظريات عربية أصبحت من زاوية نظرها بالية، فقد أوجدَ أصحابُ قصيدة النثر "إيقاعًا خاصًّا بها وهو عبارة عن حركة ذهنية يمكن تمثلها فكريًّا بمعزل عن كل أنواع ضوابط الإيقاع"( ) .

دانلودها

دسترسی به دانلود اطلاعات مقدور نیست.

مراجع

( ) اتجاهات الشعرية الحديثة، الأصول والمقالات، د. يوسف اسكندر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط2، 2008، ص116 .

( ) ينظر: الاتجاه السيميائي في نقد الشعر العربي، د. غريب اسكندر، دار الشؤون الثقافية العامة، ط1، 2009، ص154 .

( ) اتجاهات الشعرية الحديثة: ص174 .

( ) المصدر نفسه: ص184 .

( )رماد الشعر دراسة في البنية الموضوعية والفنية للشعر الوجداني الحديث في العراق: د. عبد الكريم راضي جعفر، دار الشؤون الثقافية العامة، ط1، 1998، ص124

( )الفضاء التشكيلي لقصيدة النثر الكتابة بالجسد وصراع العلامات، قراءة في الأنموذج العراقي، د. محمد صابر عبيد، دار الشؤون الثقافية العامة، ط1، 2010، ص7 .

( ) الإبهام في شعر الحداثة، د. عبد الرحمن محمد القعود، الكويت، مطابع السياسية، 2000م، ص169 .

( ) بنية الرمال المتحركة، بحث في غموض قصيدة النثر للشبان العراقيين: د. عبد الكريم راضي جعفر، مهرجان المربد 14/12 - 20/12/2002- ص5.

( )إشكالية الحداثة في الشعر العربي المعاصر: د. ستار عبد الله، رند للطباعة، 2010، ص75.

( ) قراءة في قصيدة النثر: ميشيل ساندر، ترجمة د. زهير عبيد مغامس، وزارة الثقافة والسياحة، صنعاء، 2004، ص165 .

( ) الاتجاه السيميائي في نقد الشعر العربيّ: ص96 .

( ) المصدر نفسه: ص98 .

( ) المصدر نفسه: ص97 .

( ) رماد الشعر: ص210 .

( ) إلى برقيات وصلت متأخرة: د. أحمد جار الله ياسين، المديرية العامة لتربية نينوى، 2009، ص8 .

( ) المكان نفسه .

( ) استشفافًا من تراتبات الآية الكريمة ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجا لِتَسكنوا إليها وَجعلَ بينكُمْ مَودّةً ورَحْمةً إِنَّ في ذلكَ لآيَاتٍ لقومٍ يتفكّرون﴾ . الروم: 21 .

( ) إلى برقيات وصلت متأخرة: ص8 .

( ) أماكن فارغة: علي الإمارة، دار الكتب للطباعة والنشر، 1998، ص38 .

( ) المصدر نفسه، ص39 .

( ) عشب الأفول: د. عبد الكريم راضي جعفر، دار الشؤون الثقافية العامة، ط1، 2000، ص38 .

( ) القصيدة كتبت في زمن الحصار الاقتصادي على العراق، في وقت عزَّ الموز فيه .

( ) بعد إلغاء نظام الرق عام 1863 اختلطت موسيقى العبيد مع موسيقى الطبقة الارستقراطية بمدينة (نيو أورلينز)، ثم أصبحت فيما بعد موسيقى خاصة بالطبقة الارستقراطية . ينظر:

ar.wikipedia.org

( ) انعكاسًا للآية القرآنية الكريمة ﴿فكيفَ تتَّقُونَ إِن كَفَرتُم يَومًا يجعَلُ الوِلدانَ شِيبًا﴾ . المزمل:17.

( ) عشب الأفول: ص29 .

( ) (الفلافل) في العرف الشعبي طعام الفقراء لرخص ثمنها وسرعة الشبع .

( ) إلى برقيات وصلت متأخرة: ص58 .

( ) المكان نفسه .

( ) الاتجاه السيميائي في نقد الشعر: ص98 .

( ) ينظر: هرمنيوطيقا الشعر العربي، د. يوسف اسكندر، دار الكتب العلمية، ط1، 2008، ص73.

( ) الفضاء التشكيلي لقصيدة النثر، ص38 .

( ) بنية الرمال المتحركة، ص15 .

( ) المصدر نفسه، ص12 .

( ) الفضاء التشكيلي لقصيدة النثر، ص88 .

( ) عشب الأفول، ص42 .

( ) سورة العنكبوت، ص41 .

( ) هرمنيوطيقا الشعر العربي، ص73 .

( ) الأول والتالي: سركون بولص، منشورات الجمل، ط2، 2008، 47-48 .

( ) عظمة أخرى لكلب القبيلة، ص65 .

( ) إلى برقيات وصلت متأخرة، ص60 .

( ) جنائن آدم وقصائد أخرى، ص67 .

( ) وهو مصطلح أطلق عليه الدكتور عبد الكريم راضي جعفر اسم (تكرار التلاشي)، وهو ما يعني: إقامة دلالة الاضمحلال على لحظة شعرية، ويتحقق ذلك بتكرار لفظة معينة بمعاونة مدلول سياقي . ينظر: رماد الشعر، 220 .

( ) الصوت الآخر الجوهر الحواري للخطاب الأدبي، فاضل ثامر، دار الشؤون الثقافية العامة، ط1، 1992، ص21 .

( ) ينظر: الفضاء التشكيلي، وتنظر مصادره، ص50 .

( ) الصوت الآخر، ص29 .

( ) الاتجاه السيميائي، ص102 .

( ) التناص دراسة في الخطاب النقدي العربي: د. سعد عبد المجيد، دار الفراهيدي، ط1، 2011: 20-21 .

( ) الصوت الآخر، ص33 .

( ) الفضاء التشكيلي لقصيدة النثر، ص96 .

( ) مرايا لشعرها الطويل، عدنان الصائغ، دار الشؤون الثقافية العامة، 1992، ص72 .

( ) تنافسي على الصحراء، محمد تركي النصَّار، دار الشؤون الثقافية العامة، ص18 .

( ) عظمة أخرى لكلب القبيلة: سركون بولص، منشورات الجمل، ط1، 2008، 119-120 .

( ) قراءات في الأدب والنقد، د. شجاع مسلم العاني، منشورات اتحاد الكتاب العرب، 1999، ص67 .

( ) جنائن آدم وقصائد أخرى، عقيل علي، منشورات الجمل، ط1، 2009، ص206 .

( ) خاتمة الحضور، علاوي كاظم كشيش، دار الشؤون الثقافية، 1993، ص68 .

( ) قال تعالى: ﴿حتَّى إِذا أَتَوا وادِ النَّملِ قالتْ نَملةٌ يا أَيَّها النَّملُ ادْخُلوا مَساكنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُم سُليمانُ وجُنُودُهُ وهمْ لا يشْعُرون﴾ . سورة النمل: 18 .

( ) يتضافر مع قوله تعالى: ﴿وهُوَ الَّذي مَرَجَ البَحرينِ هذا عذْبٌ فُراتٌ وهَذا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ . الفرقان: 53 .

( ) الأعمال الشعرية الورقية غير الكاملة، مشتاق عباس مَعن، دار الفراهيدي، ط1، 2010، ص154 .

( ) قال تعالى: ﴿وهُزِّي إليكِ بجذعِ النَّخلةِ تُساقِط عليكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ . سورة مريم: 25 .

دانلودها

چاپ شده

2021-12-05

نحوه استناد به مقاله

م . د . علياء سعدي عبد الرسول أ. . (2021). قصيدة النثْر العراقية قراءات في قصدية الخطاب. Journal of College of Education, 2(25), 35-64. https://doi.org/10.31185/eduj.Vol2.Iss25.2694