((تركيب المدح والذمّ في القرآن الكريم )) ( دراسة دلالية في ضوء الاتجاه الوظيفي )
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol1.Iss1.873چکیده
يحمل القرآن الكريم في كلّ آياته مقصداً وهدفاً ، والذي يوضح هذا المقصد والهدف ويدلّ عليه هو النسق اللغويّ الذي يتبعه المتكلم؛ ليظهر قصده عبر اختياره ترتيب الكلمات في النسق اللغوي فيظهر المعنى دون لبس ، ومعاني القرآن تخاطب الناس أجمعين ؛ لأنّها تقصد دعوتهم إلى الإيمان بالله وطلب مرضاته ، وقد تعددت الأساليب بتعدد أغراض الخطاب القرآني والعامل المشترك بين هذه الأساليب هو إيصال المقصد الذي تحمله الآية لتوضح الصورة الأساس للسور والغرض من نزولها .
وتُعدّ التراكيب النحوية من أهم الأنساق التي استعملها القرآن الكريم؛ ليصور لنا ما أراده الله سبحانه وتعالى من عباده ، وذلك عبر فصاحته المعجزة التي أورد فيها الأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، والجزاء والعقاب ، والحقوق والواجبات وغير ذلك مما فرض على عباده ، ويعدّ تركيب المدح والذمّ في القرآن الكريم آلية من آليات الدعوة التي استعملها القرآن الكريم؛ لتؤدي وظيفة الترغيب عبر المدح ، والترهيب عبر الذمّ .
وسنحاول في هذا البحث إظهار ذلك عبر تتبع آراء النحويين ونظرتهم الوظيفية لـ( نِعْمَ وبئْس ) في أداء المدح والذمّ وكيف استعمل العرب هذين التركيبين، ومن ثمّ نبحث دلالة التراكيب الخاصة بالمدح والذم الواردة في القرآن الكريم ، وهل هناك اختلاف في طريقة استعمالها ؟ .
والبحث يفيد من الدرس اللغوي الحديث في النظر الى وظيفة ( نعم ) و ( بئس ) متلمساً الفكرة الوظيفية لهما عند النحويين العرب القدامى لا سيما في تحديد وظيفة المخصوص وتعلقه بجنس المدح أو الذم والأداة التي تربط هذه العلاقة معولاً على الاستعمال القرآني في كل ما ينتهي اليه من نتائج .
