خطاب النصر في القرآن الكريم في ضوء المعايير الخارجية للأداء النصيّ
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol1.Iss28.3چکیده
في مفهوم (الخطاب، النَّصّ، النَّصر)
أوَّلاً: مفهوم الخطاب:
الخطابُ في الُّلغة: مصدرُ الفعلِ " خَطَبَ "، ويقالُ: " خَطَبَ فلانٌ إلى فلانٍ، فخطبه وأخطبه، أي: أجابه، والخطاب والمخاطبة مراجعةُ الكلامِ، وقد خاطبه بالكلام مخاطبة وخطاباً، وهما يتخاطبان"([i])، والخطاب هو " الكلام بين متكلِّم وسامع، ومنه اشتقاق الخطبة بضمِّ الخاء وكسرها باختلاف معنيين فيقال في الموعظة: خطب القوم وعليهم من باب قتل بالضَّمِّ وهي فُعْلة بمعنى مفعولة نحو: نُسْخة بمعنى منسوخة وغُرْفة من ماء بمعنى مغروفة، وجمعها "خُطَب"، مثل: غُرْفة وغُرَف، فهو خطيب والجمع الخُطَباء، وهو خطيب القوم إذا كان المتكلِّم عنهم "([ii]).
فالخطاب بمعناه اللُّغويّ نشاط تواصليّ بين متكلِّم ومتلقٍّ، وهو يتشابه مع المعنى الاصطلاحيّ؛ إذْ إنَّ الخطاب في الاصطلاح: " كلُّ منطوق به موجَّه إلى الغير بغرض إفهامه مقصوداً مخصوصاً "([iii]) ، والخطاب: "كلمة تستعمل للدّلالة على كلِّ كلام متَّصل اتِّصالاً يمكنه من أنْ ينقل رسالة كلاميَّة من المتكلِّم"([iv])، "ويعدُّ خطاباً كلُّ ملفوظ/مكتوب يشكِّل وحدة تواصليَّة قائمة الذَّات"([v])، فهو "الملفوظ منظوراً إليه من زاوية آليَّات وعمليَّات اشتغاله في التَّواصل"([vi]).
من هذه التَّعريفات يمكننا استقصاء ثلاثة أمور:
أوَّلاً: تحديد الثُّنائيَّة التَّقابليَّة جملة/خطاب؛ إذْ أصبح الخطاب شاملاً للجملة.
ثانياً: اعتماد التَّواصليَّة معياراً للخطابيَّة.
ثالثاً: إقصاء معيار الحجم من تحديد الخطاب؛ إذْ أصبح من الممكن أن يُعدَّ خطاباً نصٌّ كامل أو جملة أو مركَّب([vii]) .
([i]) لسان العرب: مادَّة (خطب)، 1/361.
([ii]) المصباح المنير: مادَّة (خطب)، 106.
([iii]) استراتيجيَّات الخطاب، مقاربة لغويَّة تداوليَّة: 39.
([iv]) الخطاب القرآنيُّ، دراسة في العلاقة بين النَّصِّ والسِّياق: 24.
([v]) الخطاب وخصائص اللغة العربيَّة: 24.
