الأثر الفلسفي في توظيف الزمن الصيغي عند النحاة
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol1.Iss32.541کلمات کلیدی:
الأثر الفلسفي ، الزمن الصيغي ، موقف النحاةچکیده
ما تزال فكرة الزمان مرتبطة بالحركة ، وفكرة عدم الزمان مرتبطة بالثبات ؛ الّذي يسمى بالحضور الدائم لما هو خارج الزمان أو فوق الزمان ، وليس زمانياً ، وهو المولى تعالى ، فيعبّر عن هذا الوجود بالسرمد والأزل والدهر ، إذ لا تعلّق له بالحركة ، بل بالثبات والديمومة ؛ فالزمان المقصود بالبحث هو صورة الحركة ومقدارها ، فلا يوجد إلّا مع الحركة ، ولا حركة إلّا مع وجود . فالارتباط بين الزمان والحركة ناشئ من كونه جزءاً منها ، فهو يمثل مقداراً من الحركة الذي لا يوجد إلّا معها.
ونلحظ من هذا التلازم الفلسفي ما يشير إلى الأبعاد الفلسفية للزمان المتمثلة بـ"الماضي ، والحاضر ، والمستقبل" ، ومنها ما يتعلق بالوجود والحركة المقابلة للحدوث والتجدد والاستمرار والدوام ونحو ذلك من المصطلحات ، وهي إشارة تنفعنا للربط بينها وبين النظريات اللغوية التي تنبني عليها ؛ لأنّها داخلة في تحديد دلالات الأفعال وما يعمل عملها من الأوصاف أو ما يسمى بشبه الفعل كـالمشتقات الوصفية مثلاً ، وهي مرتبطة بالدلالات الثلاثة : " الحدثية ، والزمنية ، والذاتية " لكلّ منها ، وهو ما عبّر عنه ابن جني (ت392هـ) من قبل بالدلالة اللفظية "المعجمية" ، والصناعية "الوظيفية" ، والمعنوية "التلازمية" . وهو مبحث ناضج للدراسة في ضوء البحث الدلالي ضمن مستوى واسع من مستويات اللغة.
وانطلاقاً من حركة الوجود الإنساني تلك وعلاقتها بحركة الوجود اللغوي فإنّ العربية بلا شك لغة الزمن ؛ لقدرتها على التعبير والإيضاح بكلمات استوعبت الزمان استيعاباً دقيقاً بكل أبعاده واتجاهاته "قرباً وبعداً واستمراراً واتصالاً وانقطاعاً" وغيرها ، وقد بلغت العربية في هذا مبلغاً كبيراً من الارتقاء ، وخطت خطوات واضحة في استعمال تلك الدلالات الزمنية على المستوى الصّيغي والسياقي ، وهي قد سايرت الزمن ، واستوعبت كلّ ما يصل إليه الفكر الإنساني وما تصل إليه مسيرة الحياة .
دانلودها
مراجع
