الزحافات والعلل والتعويض الصوتي في الشعر العربي
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol1.Iss32.550چکیده
لقد نال الصوت عناية كبيرة في الدراسات الحديثة, حيث إنّ العمل الأدبي سلسلة من الأصوات، ينبعث عنها المعنى، وربما لا تنطبق هذه المقولة على عمل أدبي انطباقها على الشعر؛ ذلك أنّ الشعر شكل، ينماز من سواه من فنون القول بشدّة مراعاته للجانب الصوتي، وتوفره على وسائل تنظيمية وبنائية تبرّز الصوت وتحمّله مؤثرات ذات قيمة جمالية؛ فالشعر بنية صوتية تتلاحم موسيقاه الداخلية والخارجية في إحداث التوافق الصوتي بين أجزاء النظم.
إنّ عالم الصوت له القدرة على التنوّع اللامتناهي، وللغة العربية ميزة على غيرها في هذه القدرة؛ إذ إنّ نسبة أصوات المدّ القصيرة(الحركات) مرتفعة في اللغة العربية عن غيرها من اللغات. وفي الزحافات والعلل فاعلية على مستوى المقطع والتفعيلة والوزن, فهي أداة من أدوات اللغة الشعرية الأُخر مثل النبر والتنغيم؛ ذلك أنّ كلّ هذه العمليات، هي عمليات صوتية إيقاعية لها أثرها في تقسيم الزمن.
وبهذا المعنى فإنّ الزحافات والعلل ليست تسامحًا أو رخصةً, إنّما هي آلية تنظيمية صوتية في اللغة الشعرية- وليس هذا حكمًا قاطعًا، فالأمر بحاجة إلى دراسة وافية في مختبرات الصوت- ومع إقرار النقاد أنّ الزحافات والعلل تنوِّع في الإيقاع, فلا يمنع هذا من أن تكوّنا آلية للضبط أيضًا، أي أنّ الزحاف والعلة ذو أثرٍ فاعلٍ في عملية ضبط الإيقاع وإعادة التوازن.
دانلودها
مراجع
