رائية ابن درَّاج القسطلي (ت421ه) دراسة سيميائية
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol2.Iss36.1026الملخص
رائية ابن درَّاج من أدب المعارضات ، نظمها الشاعر في غرض المديح للمنصور بن ابي عامر ، أحد ملوك الطوائف ومطلعها:
دَعِي عَزَماتِ المستضامِ تسيرُ فَتُنْجِدُ فِي عُرْضِ الفَلا وتَغُورُ(1)
وهي معارضة لقصيدتين سابقتين إحداهما لأبي نواس والأخرى لصاعد البغدادي أما المنهج السيميائي فيعود باصوله الى منحى أوربي في دراسة العلامات والإشارات النصية ، يقول دي سوسير معرفاً إياه : (علمٌ يدرس حياة العلامات في وسط الحياة الإجتماعية)(2) ، وهو منهج عام اخضع الدراسات الإجتماعية لآلياته ، أما في الأدب ، فهو منهج نقدي تصدى لدراسة العلاقات بين الدال والمدلول وقراءة الخطاب قراءة سيميائية(3)، بما يحمله الدال من اشكال أولها اللفظ ، وليس آخرها اللون والإسم والعنوان وصولاً الى دوال الزمان والمكان وغيرها، الامر الذي اثار اهتمامنا في رائية ابن دراج ، كونه حقل خصب يعجُّ بالرموز والعلامات والاشارات الدالة التي شفَّرها الشاعر لغايات جمالية في الاعم الاغلب ، او لغايات من التعتيم المتعمّد والمسكوت عنه احياناً يدفع اليها الوازع الاجتماعي كل ذلك بما يحمله المدلول من إيحاءات بعيدة تغوص في اعماق النص وتكشف علاقاته بالواقع والنصَّ بعد هذا من نوع النصوص المرنة القابلة على التكيف مع المنهجية الحديثة ، والاستجابة لمرامي المنهج النقدي واهدافه الخاصة مع ما يحمله من لغةٍ مكتنزة ، ومعانٍ مكثفة ، ودلالات واسعة في الوقت ذاته ، وعملنا هذا هو محاولة في هذا الإطار ، نرجو أن تكون لبنةً في بناء الأدب الرفيع.
