الأدب التفاعلي والتلقي النقدي : السمات والدلالات

المؤلفون

  • د. مصطفى شميعة جامعة

DOI:

https://doi.org/10.31185/eduj.Vol2.Iss19.2814

الكلمات المفتاحية:

الأدب

الملخص

إن الأدب التفاعلي هو نظام من أنظمة الفن القولي القائم على نسق البنية والدلالة، وهو بذلك يخضع مثل باقي الأنواع الأدبية إلى القراءة والتمحيص قصد استجلاء نسقه ونظام اشتغاله، وليس خافيا عن جميع المهتمين بأنماط الأدب التفاعلي أن الأخير هو شكل تواصلي جاء في سياق الثورة الإعلامية الالكترونية التي بات الإنسان الآن يعيش في سياقها رغما عنه، فرغم الدعاوى التي تكتنفها نزعات الاحتراس من ولوج عالم الانترنيت بسبب ما يُعتبر ميوعة عند البعض أو كونه نافذة مشرّعة لكافة التسريبات، فإن الأدب التفاعلي قد وجد لنفسه موطئ قدم بين الفاعلين والمهتمين والرواد، وبين عموم الكتّاب على اختلاف درجات عطاءهم، وهذا لسبب وجيه سنعود إليه بالتفصيل من حيث كون الحديث عن رواد الأدب التفاعلي هو في حد ذاته حديث عن الأدب التفاعلي نفسه، أي الأدب الذي بات يفرض نفسه بشكل غير مسبوق في الآداب العربية. ولنا أن نتتبع ما ينشر يوميا على صفحات الشابكة لندرك حجم هذا الأدب التفاعلي الذي يتقاطر على صفحات الشابكة بشكل أني وفوري متناسل لا توقفه يد ناقد ولا تحجبه عين متتبع. إن المتتبع للأدب الالكتروني يمكنه أن يسجل فكرة رئيسية مفادها أننا أمام أدب فعلي، لكن ليس دائما حقيقي. هناك فرق بين الأدب الفعلي والأدب الحقيقي فالأدب لا يكون واحدا ولا يمكن أن يكون في نفس الدرجات الإبداعية أو المستويات الإنتاجية بحكم صدوره عن الإنسان الذي تختلف عنده القدرات التعبيرية لاختلاف طاقاته الإبداعية، لهذا السبب نكون إزاء آداب وليس أدب، وبل نكون إزاء نوع من القول يحاول جاهدا أن يكون في سياق التعبير الجمالي الإنساني. إن قولنا نحن أمام أدب تفاعلي فعلي لا حقيقي يفترض وجود أدب بالفعل وآخر بالحقيقة، لكن كيف يكون الأدب حقيقيا؟ هل عندما تتحقق أدبيته؟ هل شروط تحقق الأدبية هي نفسها شروط تحقق الأدبية المتداولة في أعراف الكتابات النقدية؟ هل يكفي أن تكتب نصا أدبيا تفاعليا ليرقى عملك إلى مستوى الأدبية سواء الورقية أم الالكترونية؟ إن هذه الأسئلة هي محور تدخلنا في سياق هذا الملتقى الذي ننطلق فيه من ضرورة الحسم في مجموعة من الثوابت والمفاهيم الضرورية، الحسم الذي يعطينا فكرة عن حقيقة الأدب التفاعلي كما نقرأه على الكثير من شاشات العرض الالكتروني. من هذه الثوابت القول وكما أشرنا إلى ذلك بـأن الأدب التفاعلي له وجود فعلي لا حقيقي، نعم له وجود فعلي على مستوى النشر والتعميم، وعلى مستوى القابلية الكونية للانتشار في ربوع الشبكة الإلكترونية، فمعروف عن النت قابليته لاستيعاب كل النصوص، وكل التدخلات كيفما كانت نوعيتها و إجناسيتها، لأنه فضاء رحب لا يضيق صدره بالمنشورات، سواء كانت منشورات أدبية حقيقية أم غير حقيقية، كما أن هذا الأدب فعلي، لأنه يتنزّل فعليا منزلة الأدب المكتوب من حيث الشكل الطباعي، والتوزيعي فيأخذ الشكل أو القالب الذي يستوعبه: نظام الشطرين بالنسبة للشعر العمودي أو نظام السطر بالنسبة لشعر التفعيلة، أو مقال أو قصة و و...، إنه "فعلي" لأنه يستوعب المسطرة الطباعية فيأخذ مكانه ضمن الأحيزة التعبيرية الأخرى دون رقابة نقدية تحول بينه وبين عملية نشره. فقد استفاد من المعطيات التكنولوجية المتمثلة فيما توفره على الوسائط المتعددة من معطيات صورية وصوتية واستطاعت بهذا الوسائط أن يخلط أوراق الأدب، بمعايير القبول القيمي الحقيقي الذي يخضع لها الأدب الورقي والذي تنقله من الحالة الفعلية إلى الحالة الحقيقية.

التنزيلات

تنزيل البيانات ليس متاحًا بعد.

المراجع

citation

التنزيلات

منشور

2022-01-09

كيفية الاقتباس

شميعة د. م. (2022). الأدب التفاعلي والتلقي النقدي : السمات والدلالات. مجلة كلية التربية, 2(19), 313-324. https://doi.org/10.31185/eduj.Vol2.Iss19.2814