تجليات عشتار وأثر تراتيلها في الشعر الجاهلي صورة المرأة نموذجاً
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol3.Iss3.924الملخص
نشأ الدين مع حاجة الإنسان البدائي للسيطرة على الطبيعة، وتفسير ظواهرها، وقد حَشَدَ ذاك الإنسان كل طاقاته وقدراته من أجل ذلك، وكان الفن أهم هذه الوسائل وأنجعها وأقواها، للقوى الروحية التي يمتلكها الفنان، والمواهب الخاصة التي تميزه عن المجموع.
ولقد ولد الفن من رحم الدين، ودرج في أحضانه، وكان ضرورة وحرفة، بل سلاحاً سحرياً في يد الإنسان، يمارسه ليدرأ خطراً، أو يجلب نفعاً، وغدت وسائل تعبيره: الصورة والصوت والحركة، كالفأس والسكين والمجرفة، وسائل لزيادة قوة البدائي، وإثراء حياته، في تمثيل الطقوس، وتفسير المعميات، وتدجين الطبيعة وتأنيسها.
واعتقد ذاك الإنسان أن كل ما يقوم به في حياته إنْ هو إلا نموذج بدئي مقدس، صنعته الآلهة، يقول أحد النصوص القديمة: "هذا ما صنعته الآلهة، وهذا ما سيقوم به الإنسان، وعلى هذا تغدو ميثولوجيا الأصول أداة كشف ومعرفة وتعليل من جهة، ومن جهة أخرى تثبيتاً للنماذج البدئية لمعظم النشاطات الهامة في حياة الإنسان والمجتمع"([i]).
([i]) السواح، فراس: مغامرة العقل الأولى، ط1، دار الكلمة للنشر، بيروت، 1980، ص25.
