الأنـا المتمـــردة في الشعر النسوي العراقي
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol2.Iss36.1021چکیده
إنَّ نزعة التمرد نزعة إنسانية طالما اعتملت في نفس المثقف أو الأديب الذي لا يرضى بالرضوخ والاستسلام، في كلِّ عصر تُفرض فيه القيود والأعراف، وتعلو فيه الحواجز التي تَحد من الحريات, فيكون التمرد من تحدِّ الفرد ومعارضته التي يوجهَها ضدّ الأوضاع والأنظمة السائدة التي تهمش هذا الفرد وللمسؤول عن تلك الأوضاع.
فقد اظهرت الشاعرة العراقية تمردها من خلال نصوصها الشعرية على واقعِ مجتمعِها الذي تعيش فيه المُستلب لحريتها, رافضةً كلّ القوانين المفروضة عليها من (الآخر/السلطة الأبوية) التي تقيدها, وتجعلها خاضعة لسيطرة الآخر؛ إذْ تنادي بحريتها المستلبة من خلف أسوار مجتمعها المغيّب لدورها في مجالات الحياة كافة.
وأخيرًا يمكن القول: إنَّ شعر التمرد لدى الشاعرة العراقية ظل يعمل على التصدي للقيم الاجتماعية القديمة التي وسَمَتها بالمتخلفة والرجعية والسلطوية, وكذلك دعت الشاعرة إلى التمرد على الطغاة وحكام الجور؛ فقد مارست فعل التحدي ضدّ قوى عاتية, أي المجتمعية (الذكورية)؛ إذ تمكنت بمشاركتها الأدبية الإبداعية الفاعلة في إظهار قدرتها على تفهمها لأوضاع عصرها والمعاناة المحيطة به.
