الشعر والفلسفة أوجه الاختلاف

نویسندگان

  • بشير عبد زيد عطية وزارة التربية / مديرية تربية القادسية

DOI:

https://doi.org/10.31185/eduj.Vol1.Iss36.992

چکیده

         كثيرة هي الدراسات التي أولت العلاقة بين الفلسفة  ، والشعر أهمية بالغة ، فبعضها عُني بالاختلاف على مستوى المصطلح ، وبعضها عُني بالاختلاف على مستوى الموضوعات المنضوية في الشعر ؛ ولأن النقد الحديث متسع الأفق ، مستزيد المعرفة ؛ولأن لغة الفلسفة ، ولغة الشعر لغتان انزياحيتان ؛ ولأن المعارف الإنسانية تداخلت فيما بينها ، وصارت معايير الذوق ، ومعايير النقد متداخلة ، وتزاحمت آفاق النقد الوصفي في سبر أغوار المنتج الأدبي ، والفني والفلسفي ، كان لابد من أن تتداخل الفنون ؛لأنها خلاصة هذا الكم الهائل من المعارف المتواشجة ، وبالتالي انقسم المهتمون بهذه العلاقة على فريقين :

         فريق آمن بوحدة مصيرية ، وعلاقة حتمية بينهما ، وبالغ بموت الشعر الذي يفرغ محتواه من ضمينة فلسفية ، وهؤلاء انصب اهتمامهم على الشعر،  بوصفه نصاً حاملاً للأفكار الفلسفية  ومستبطناً للرؤيا المتداخلة مع وجدان ، وعواطف الشاعر التي هي حاملة ـ بالضرورة ـ للهم الفلسفي ،وقد افرطوا في البحث على مسك وشائج للوصل . فيما راح فريق آخر وجهة مختلفة زاعماً نفيه لتلك العلاقة ، عادها حوباً كبيراً ، لا يفترض بذي لب أن يحث عليها ، أو ينافح من أجل إثباتها .

         كان الجهد المتولى من قبل القائلين بتلك العلاقة كبيراً ، وقد سلكوا طرقاً للوصول إليه  شديدة التعقيد ، يشوبها الغموض والإبهام . فقد بحثوا عن مصاديق لوكدهم النقدي داخل النص الشعري ،( فكانوا يميلون بمقتضى طرق ، واساليب خاصة بكل ظرف تاريخي إلى ملاقاة القصيدة الشعرية ، من أجل تحقيق غاية وحيدة ، تهدف إلى تقليص الظن القائل بعدم ملاقاة الفلسفة ، والشعر في أطر موضوعية )[i]، وقد ابتكروا تسميات متواءمة مع ذلك الميل ، أمثال "الجنوح ، السلاسة ،النبرة  التوهج ، التناغم ... وغيرها" . والحقيقة إن في مجموع تلك الآراء ، لا توجد أدلة يمكن أن تلقي معاني موضوعية ؛ فنحن نقرأ لـ " هايدغر" مثلاً ـ وهو من أبرز مْن تناول تلك العلاقة ـ قوله : إن الحقيقة تظهر في العمل الفني ؛وذلك حين يتم افتتاح الوجود من حيث ماهيته..." ، أو قوله :  التفكير الفلسفي والشعري يخرج اللغة من حيز الإرادة إلى جمال الماهية[ii]. رأي مثل هذا ، لا يصدق حجة على تلك العلاقة ، فهو يبين ( بأن الأصل في المفاهيم الفلسفية ، هي أنها تكون مفاهيم مؤثلة تأثيل المعاني ، لا مفاهيم مجردة تجريد التصورات )[iii]. فهو يفترض في اللغة معانيها ، وحميميتها معياراً لتلك العلاقة الملحة ، وكيف يمكن لهذه اللغة ، عندما تنتظم شعراً أن تعيدنا إلى طفولتنا الأولى  وكموننا الأول ؟وكيف يمكن لها ـ أيضاً ـ أن تفتح آفاق السؤال الفلسفي ، المنضوي  في تفاصيل الغموض الشعري .

 

[i] ـ جنوح الفلاسفة الشعري : 29.

[ii] ـ  ينظر: انطولوجيا اللغة عند مارتن هيدجر :112

[iii] ـ قصة الفلسفة : 290.

دانلودها

دسترسی به دانلود اطلاعات مقدور نیست.

مراجع

دانلودها

چاپ شده

2019-09-25

شماره

نوع مقاله

Articles

نحوه استناد به مقاله

عبد زيد عطية ب. (2019). الشعر والفلسفة أوجه الاختلاف. Journal of College of Education, 1(36). https://doi.org/10.31185/eduj.Vol1.Iss36.992