الصورة الحسية في شعر العناياتي النابلسي (ت1014هجرية)
Abstract
بسم الله الرحمن الرحيم ,الحمد لله رب العالمين ,والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه اجمعين .
نتحدث في بحثنا هذا عن شاعر يمتاز بثرائه الشعري ونفسه الشعري المستفيض والذي تجسد من خلال شعره الذي حققه الدكتور مشهور الحبازي ,وقد وجدنا من خلال قراءتنا لديوانه انه امتاز بتوليد الصور الحسية في خيال واحساس شعري متدفق ينسجم والسياق القولي ,وقد جاء البحث بمقدمة وثلاثة محاور, وخاتمة ,وفهرس لهوامش البحث ومصادره ,جاء المحور الاول بعنوان (حياة الشاعر وعصره),وكان المحور الثاني بعنوان (مفهوم الصورة الحسية ),وكان المحور الثالث بعنوان (تطبيقات الصورة الحسية عند النابلسي),وجاءت الخاتمة لتبين اهم النتائج البحثية التي خلصنا اليها .ووضحنا من خلال الحديث عن حياته اثر التكوين البيئي والاجتماعي في الابداع التصويري الحسي في شعر النابلسي ,فكانت البيئة بظروفها المختلفة احدى المصادر المهمة والاساسية من مصادر الابداع التصويري الشاخص في شعره بمختلف اغراضه .
التعريف بالشاعر:
هو شهاب الدين أحمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد عبد الكريم النابلسي، اصله من مدينة (نابلس) من فلسطين سمي بالعناياتي نسبة لوالده[i]. وينتمي العناياتي إلى أسرة نابلسية كانت غير مستقرة متنقلة بين البلاد. اما امه فهي من مكة المكرمة .وهناك ولد العناياتي في مكة المكرمة سنة (936ه) فنشأ وترعرع في كنف أخواله بني فهد، وتلقّى علومه الأولى على أدباء عصره، وقد أخذ الكثير عن خاله العالم الجليل عبد الرحمن بن فهد المكّي. فعاش العناياتي حياة هادئة مستقرّة.
كان العناياتي كثير الترحال والسفر في عدة بلاد شامية. اذ تنقل بادئ حياته فزار حلب وطرابلس ودمشق والقدس وحماة وحمص والمعرة وصفد وغزة، فقد ذاع صيته في أواخر القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر الهجري. و وسط عشقه للترحال وجد بمدينة دمشق مستقره وموطنه ومسكنه له وسكن بمسجد هشام بن عبد الملك وسكن فيه ردحاً من الزمن. ثم انتقل إلى المدرسة البادرائية وعاش فيها حتى وفاته سنة (1014ه)[ii].
[i]-ينظر: الاعلام : للزركلي: 1/92 ، تراجم الاعيان البوريني: 1/108، معجم المؤلفين: رضا كحالة:1/150
[ii] - ينظر: تاريخ الادب العربي: بروكلمان: ق 8 ج12/ 18

