تفسير المنظومة الأخلاقية في المنظور القرآني (دراسة موضوعية)

  • نضال حنش شبار الساعدي, د. جامعة بغداد كلية التربية /ابن رشد

Abstract

     الحمد لله رب العالمين الذي جعلنا من المسلمين سائرين على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك , وافضل الصلاة وأتم التسليم على من أرسله رحمة للعالمين  فما من خير إلا دلنا عليه ,وما من شر إلا حذرنا منه , حمل للبشرية منهجاَ قويماَ مرشداَ لها إلى أقوم سبيل , ومحذراَ إياها من الوقوع في مهاوي الردى.

   لما كان الإسلام يقوم على عقيدة ونظام مستوحاة من القرآن العظيم  يقتضي منا الالتزام بالمنهج الإلهي المشحون بالسمات الإيجابية ,وبانسجام المنظومة التشريعية الإسلامية التي تدعو إلى الاحترام  والتعاون ,والود والطمأنينة ,والأمن ,والاستقرار؛ مما يُسهم في بناء  مجتمع سليم خالِ من الإنحرافات الأخلاقية , والتصدعات الاجتماعية , يتمتع بأُسس قوية ,تستند بأصولها  إلى القاعدة القيمية والفلسفة الأخلاقية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

  ونستشف من ذلك أن (الطريق السليم القريب لمعرفة الحق ليس إلا التمسك بالقرآن والعترة ً؛أي بما جاء به القرآن وبما صرحت به السُنّة فبالإضافة إلى النظر والعقل تجريد الذات وفق المنهج والسلوك الذي أوصت به الرسالة وعند الأخذ بتلك الأمور يتكامل الطريق الذي يتكفل بمعرفة الحق)[i]

   ونظراً لما تحمله النصوص القرآنية  من منظومة قيمية حملت للبشرية منهجاً قويماً ,ومرشداً منيراً تهدف من خلاله إلى تشريعات إلهية تنظم شؤون الحياة ,وتعالج المشكلات ,والصعوبات ,والتحديات ,في شتى المجتمعات ,وعلى مختلف العصور,لذا فإن التشريع الإلهي الذي اتسمت به الرسالة المحمدية  بما حملته من تعاليم إلهية تكفي لإصلاح المجتمعات من جميع الجوانب ؛فيحقق لها السعادة   الدنيوية والأخروية فكان بحق  خاتم الأنبياء والمرسلين رحمة  للناس كافة  ومن مصاديقها قوله تعالى:(وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين)[ii] .

 

[i] تفسير الميزان ,للطباطبائي15/112.

[ii] سورة الأنبياء :الآية107.

Downloads

Download data is not yet available.
Published
2019-07-23