فلسفة السنن الكونية في حكومة الامام علي (عليه السلام)
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol3.Iss3.945Abstract
خلاصة ما بلغناه في بحثنا هذا إن عليا –ع - مصداق معاني الإمامة ، فإذن هو مترجم لغاية الكمال البشري في واقع الوجود، ومن موقعه على راس حكومة ما فلابد أن تكون تلك الحكومة متميزة بميزات الكمال ومتفردة بأ نموذجية الفضل في عالم البشر وتاريخهم.
وكما إن الإمام علي -ع-فاروق في العلم والإيمان والشخصية ومميزات الإنسانية الراقية، كذلك سيكون لحكومته الفاروقية في الافضل من بين حكومات العالم، وكما إن الإمام علي -ع-إمام ومعصوم وحجة على الإمام حجة على غيره من الناس كذلك تكون حكومته حجة على السياسيين وارباب الحكومات في العالم.
اهتمامنا بما يسمى بحقوق الانسان وما نعبر عنه من حفظ النظام كحقوق وواجبات، متشرعة على أساس العلاقات وتوازنها ما بين الفرد والفرد وما بين الفرد والمجتمع وما بين مجتمع ومجتمع بل وما بين دولة واخرى، وهكذا.. ضمن حدود المسؤوليات وقوانينها، وهذا ما يستدل عليه من بعثة الانبياء دوما انتهاء بخاتم الانبياء، حرصا من الله عز وجل للارتقاء بالإنسان كمالا وإتماما، وايضا كحجة لبيان رعاية الله عز وجل للخليقة من خلال حبه سبحانه للنظام والاخلاق والعدل، قال سبحانه وتعالى:
"لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ " [1].
