توظيف الادمان على الهاتف النقال في التعليم لدى طلبة الجامعة

  • نوال جوحي جاني, م.د كلية التربية / الجامعة المستنصرية

Abstract

الملخص

ﺷﻬدت العشر سنوات الاخيرة  ﺗطوارت ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻛﺎن أﺑرزﻫﺎ ﻣﺎ ﺣﻘﻘﺗﻪ اﻟﺗﻛﻧوﻟوﺟﻳﺎ ﻣن ﺗطوارت ﻣﺗﺳﺎرﻋﺔ، طﻐت ﻋﻠﻰ ﺟﻣﻳﻊ ﻣﺟﺎﻻت اﻟﺣﻳﺎة . وﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن أن ﺷﺑﻛﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟدوﻟﻳﺔ أو ﻣﺎ ﻳﻌرف ﺑﺎﻹﻧﺗرﻧت أﺑرز ﻣﺎ أﺳﻔر ﻋﻧﻪ هذا التطور، إذ تم ﺗوظﻳف تلك التكنولوجيا ﻓﻲ ﺧدﻣﺔ اﻟﺑﺷرﻳﺔ إﻻ أن ظﻬور اﻟﻬواﺗف اﻟﻣﺣﻣوﻟﺔ اﻟذﻛﻳﺔ ﻛﺎن ﺑﺣق اﻟﺛﻣرة اﻷﺑرز ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻝ ﺗوظﻳف ﺛورة اﻹﺗﺻﺎﻻت واﻻﻧﺗرﻧت واﻟﺗطﺑﻳﻘﺎت اﻹﻟﻛﺗروﻧﻳﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ. ﺣﻳث أﺗﺎح ﻫذا اﻟﺟﻬﺎز ﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﻪ اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ اﻟوﻟوج اﻟﺳرﻳﻊ إﻟﻰ ﺷﺑﻛﺔ اﻹﻧﺗرﻧت واﻟﺗواﺻﻝ ﻣﻊ اﻵﺧرﻳن،  واﺧﺗﺻﺎر اﻟﻣﺳﺎﻓﺎت ﺑﻳﻧﻬم، واﻻﺳﺗﺛﻣﺎر اﻟﺟﻳد ﻟﻠوﻗت.  وﻟم ﺗﻘﺗﺻر اﺳﺗﺧداﻣﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺗواﺻﻝ اﻟﻣرﺗﺑط ﺑﺎﻷﻋﻣﺎﻝ ﻓﻘط، ﺑﻝ اﻣﺗدت ﻟﺗﺷﻣﻝ طﻳﻔﺎ واسعا من اﻷﻧﺷط ﺔ اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻳﺔ اﻟﺗﻲ ﻳﻣﻛن أن ﻳﻘوم ﺑﻬﺎ اﻟﻔرد، ﻣن ﺧﻼﻝ إﺟراء اﻟﻣﻛﺎﻟﻣﺎت اﻟﻬﺎﺗﻔﻳﺔ اﻟﻣﺑﺎﺷرة، والتطبيقات المختلفة لوسائل التواصل الاجتماعي (الفايبر ,الفيس بك ,الماسنجر ,الوتساب ,الانستجرام ) أو ﻛﺗﺎﺑﺔ اﻟرﺳﺎﺋﻝ اﻟﻧﺻﻳﺔ  SMS ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺿﺎف إﻟﻳﻪ ﻣن ﺗطﺑﻳﻘﺎت ﻣﻠﺣﻘﺔ ﺑﻪ ﻛﺎﻟﻣﻔﻛرة ، واﻷﻟﻌﺎب، واﻟﻛﺎﻣﻳرا ﻻﻟﺗﻘﺎط ، اﻟﺻور، أو وﺟود ذاﻛرة ﺗﺗﺳﻊ ﻟﺗﺧزﻳن ﻋدد ﻛﺑﻳر ﻣن اﻟوﺛﺎﺋق واﻟﻣﺳﺗﻧدات اﻟﻣﻬﻣﺔ ﻛﻣﺎ ﻳدﻋم اﻟﻛﺛﻳر ﻣن  اﻟﺧدﻣﺎت اﻹﺿﺎﻓﻳﺔ واﻹﻛﺳﺳوارات ﻣﺛﻝ : اﻟﺑرﻳد اﻻﻟﻛﺗروﻧﻲ وﺗﻘﻧﻳﺔ اﻟﺑﻠوﺗوث ورﺳﺎﺋﻝ ﻣﺗﻌددة  اﻟوﺳﺎﺋط MMS) واﻟرادﻳو وﻧظﺎم ﺗﺣدﻳد اﻟﻣوﻗﻊ.

وتشير الدراسات إلى ان هناك ازدياد واضح في عدد مستخدمي الهواتف الذكية في جميع القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، ويعد الشباب وبخاصة طلبة الجامعات منهم من أكثر فئات المجتمع إقبالا على استخدامها مقارنة مع الأشخاص الأكبر سنا وذلك نتيجة لمتطلبات العصر الحاضر الذي ينادي بمواكبة أحدث التطوارت التكنولوجية في جميع مجالات الحياة بشكل عام وفي المجالات .  

   وهذه التطورات المختلفة والتحديات العديدة وما تشهده المجتمعات من تقدم في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة فرضت تفسها على طبيعة الحياة فيها، وأسلوب عملها وعمل منظماتها المختلفة، والتي أسهمت في تغيير طبيعة الحياة وشكل المؤسسات ومن بينها المؤسسات التعليمية على نحو جذري، فمفهوم التعليم أو التعلم من أكثر المفاهيم والعمليات التي تأثرت بشكل كبير ومباشر بالتطور الحاصل في هذا المجال وتمثل ذلك في ظهور اشكال كثيرة وجديدة من نظم التعليم وابرزها أنظمة التعليم النقالة. Mobile Learning Systems

 

وتشير العديد من الدارسات إلى أن استخدام الهواتف الذكية بين الشباب وطلبة الجامعات يتم بطريقة بعيدة كل البعد عن أهدافها المخططة وعن حاجاتهم الحقيقية إليها، مقرونا بغياب التوجيه الأسري أو المؤسسي مما أدى بهم إلى الاستخدام غير المحكم لها والى الهوس والارتباط بها إلى حد كبير وصل إلى الاعتمادية النفسية الكبيرة عليها والى الإدمان عليها في كثير من الحالات.  

  وعلى الرغم من الإيجابيات العديدة لاستخدام الهواتف الذكية إلا أن لها تأثيرات سلبية عدة على حياة طلبة الجامعات كغيرهم من الشباب خاصة إذا استخدمت بشكل مفرط لأغراض غير تعليمية. وقد لاحظت الباحثة من خلال عملها كتدريسية في الجامعة مدى شغف وادمان الطلبة والتصاقهم بهواتفهم النقالة بحيث اصبحت الحاجز بينهم وبين المادة التعليمية والشاغل عن الانتباه والتركيز على المدرس داخل القاعة الدراسية كما اطلعت الباحثة على عدد من الدراسات العربية والاجنبية التي تحث على توظيف الهواتف الذكية واستخدامها في التعليم والتعلم على  طلبة الجامعات. من هنا جاءت هذه الدارسة لتسلط الضوء على امكانية توظيف ادمان استخدام طلبة للهواتف في عملية التعليم داخل القاعات الدراسية وسيتم تناول المحاور التالية :

  • درجة ادمان الطلبة على الهاتف النقال
  • تأثير الادمان على استخدام الهاتف النقال في تشتت تركيز وانتباه الطلبة
  • مبررات استخدام الهاتف النقال في عملية التعلم
  • العلاقة بين التعلم عن طريق الهاتف النقال والتعليم الالكتروني
  • فوائدة اجهزة الهاتف النقال في العملية التعليمية وتسهيل عملية التعلم بين الطالب والمدرس
  • مميزات الهاتف النقال والخدمات التي يمكن ان يقدمها في العملية التعليمية

Downloads

Download data is not yet available.
Published
2019-07-25
Statistics
Abstract = 87