الحداثة وما بعد الحداثة في الأدب العربي والغربي
DOI:
https://doi.org/10.31185/eduj.Vol3.Iss3.932الملخص
الملخص :
تعد الحداثة وما بعد الحداثة من أهم القضايا التي أثارت الكثير من الاهتمام والجدل ليس في النقد الادبي الغربي فحسب, ولكن في الفكر العربي على العموم, وذلك لكونها قضية تتضمن الكثير من الالتباس والتعقيد, ولكونها أيضاً من القضايا القليلة التي استوعبتها أغلب العلوم الانسانية فهي شاملة تعبر عن المستقبل البعيد واللحاق بركب التطور المستمر الذي لا تحده نهاية.فلم تقف الحداثة وما بعد الحداثة حبيسة بيئة الثقافة الغربية بحكم منبتها ومنشئها, بل ذاعت وراحت وامتدت إلى بيئات غير بيئاتها باسم التجديد والتحديث, فأصبحت من المفاهيم الأكثر تداولاً في الدراسات الفكرية والأدبية والنقدية العربية والغربية على نطاق واسع وتستهدف كشرط لتأسيس هوية لها مقوماتها وقواعدها وخصوصية وجودها ضمن نسق ثقافي يقوم على التراث والأصالة.وقد وجدت قضية الحداثة وما بعد الحداثة صداها في أدبيات ونقديات الخطاب العربي النقدي بالاضافة إلى الأدب الغربي من خلال العديد من التعريفات التي تضمنت الحداثة وما بعد الحداثة التي اتركت جميعها في الأسس النظرية للمنهجين.إذ تعد ما بعد الحداثة حركة شمولية كما الحداثة تنشط في الفضاءات كافة السياسية والاقتصادية, والتعليمية, والاجتماعية, والفلسفية, إذ تتشظى ما بعد الحداثة إلى ما بعد حداثات مختلفة وهي أبرز ما تكون في العمارة وتخطيط المدن.ان ما بعد الحداثة تخلط بين المظاهر الاجتماعية والفكرية والثقافية وانها ردة فعل على الحداثة, كما هو متفق عليه بين الكثير من آراء المفكرين.لقد قبلت ما بعد الحداثة النظريات الحداثة وفرضياتها واحتفت الحداثة بالعمق والمعنى, أما ما بعد الحداثة فقد نادت بعدم ثبات المعنى, وانفتاح النص وتعدد القراءات, أما ما بعد الحداثة فقد حاربت النخبة والنخبوية, وآمنت بالسطحية والمبتذل واليومي, وتغلب فيه الهامش على المركز. إذ قوضت ما بعد الحداثة السلالم الهرمية, واهتمت بالأشكال التعددية, اهتماماً كبيراً.في حين أن الحداثة ثبات وشمولية أيضاً, عمل مغلق مكتمل ذا مدلول (معنى) بينما الحداثة, شكل مفتوح دال (شكل)وعليه فالحداثة وما بعد الحداثة مصطلحان او كلمتان تختصران ثقافة الإنسان المعاصر, بل قد تمتد جذورهما عبر العصور, وهما لم يأتيا من العدم بالرغم من عدمية طرحهما واختصارهما للإنسان إلى كائن لا هم له سوى المنفعة واللذة وان تعددت الشعارات والتسميات والمفردات والتبريرات لهذا تناولنا في مبحثنا هذا الحداثة وأهم تعريفاتها وروادها ثم تطرقنا إلى ما بعد الحداثة وأهم تعريفاتها وروادها ثم انتهينا إلى خاتمة لخصت كل ما جاءت به الحداثة وما بعدها.لهذا تناولنا في بحثنا هذا الحداثة من حيث اللغة والاصطلاح وتحديد معنى المصطلح وتناولنا مفهوم الحداثة عند العرب والتهم الموجهة للحداثة العربية وأوهام الحداثة وبعض العناصر المحدثة في القصيدة العربية والموقف من الحداثة ثم انتقلنا إلى ما بعد الحداثة من حيث ظهور المصطلح وما بعد الحداثية ومفهومه وتعريف ما بعد الحداثة وأهم مراحل تطور مصلح ما بعد الحداثة ثم ما بعد الحداثة وما بعد البنيوية والحقنا البحث بخاتمة عرضت لأهم النتائج التي توصل اليها البحث والحق بقائمة للمصادر والمراجع.
